زيف الكلام .. ما قلّ ودلّ !
كم تأسرك كل تلك العبارات العشقية .. وكم مرّة تحبس لك الأنفاس عند سماعها ..
كم مرّة تحسست أطرافك بعد أن خدّرتك تلك العواطف الجيّاشة السيّالة المتدفقة في عذب الكلام ومعسول الغزل !
الم يخطر لك ولو لمرة واحدة .. ولو على سبيل الإحتمال، انّ كلّ ذلك قد يندرج تحت تصنيف الزيف والكذب ؟!
أرى أن العشق والهوى :: حالةٌ ذهنيّة ممزوجة باحتياجات جسديّة مادية بحتة ..
وقد يعني هذا أنّك لو أردت أو أُرغمت قسراً على العيش دون الحب .. لأسقطت منك هذه الحاجة وهذه الحالة، دون أن يلمّ بك ضرر حقيقيّ ..
فما من شئ اسمه قلبٌ مكسور .. ولا شئ يدعى فراغ عاطفي ولا يوجد للحرمان الماديّ أي تفسير !
انها حالة ذهنيّة تتحكم انت بها بالمطلق !
لزيف الكلام هذا غايةٌ في النفس ..
وهي بالمجمل : الوصول للهدف المنشود .. و ما ان وصلت لمبتغاك لن يكون بعد ذلك بمقدورك أن تشعر بخدرٍ ما أو شوق أو لهفة ما .. ستتلاشى كلّ طقوس الوله من عينيك ومن عقلك .. وستشعر أنك مهزوم لوهلة ثم تدخل في حالة نكران وجدل .. ثم تأتي مرحلة الغضب العارم والثأر للذات .. تخلفها مرحلة الوقوف من جديد .. الهدوء .. التوازن .. الواقعيّة .. تحديد الأهداف مرّة أخرى ومن ثمّ الانطلاق بما تبقّى من ذخيرة الأمل والايمان ..
فإذاً .. لا تدخل دوامة اللوم والعتب .. فإن انت مررت يوماً في مربّع تحديد الأهداف والانطلاق من جديد .. فتأكّد أن كلّ حالة الهيام التي عشتها هي محض صدفة .. محض خدعة .. محض خيال وامنيات .. زيف المشاعر وزيف الكلام ..
الحال الزائف الى زوال حتماً .. وما الحبّ الا ودٌّ وصبرٌ واجتهاد !
-- ترهات العقل والعاطفة
هلا محمد أبو شلباية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق