في بلادي .. المرأة تظلم بطبيعة الحال ! ودون أي استهجان .. وإن صادف وكانت على درجة من الوعي كافيةٍ لتطالب بحقوقها، فلن تجد نصيراً واحداً .. بل سيتكالب الجميع على قمعها، وسحق كرامتها وتصنيفها واتهامها بما فيهن النساء قريناتها .. كن واثقاً، لن يلقى اللوم على احدٍ سواها ! ولو كانت في صومعة مغلقة منبوذة معزولة تحادث الجدران وتصادق تصدّعات السقف .. كن واثقاً انها ستحمل عبء ذنوب الغير ! كن واثقاً انها ستجلد نيابةً عن الغير .. وكن واثقاً ايضاً .. انها ستتحمّل كل ذٰلك لتنبت من جديد كعشبة خضراء فوّاحة من بين حجرين باهتين !
كن واثقاً انّ الظلم .. ظلمات يوم القيامة .. وأن ما من رافعٍ للظلم مستجيبٍ للدعاء غير الله .. وأن الله أعلم وأدرى بما في القلوب والنّوايا وكن واثقاً أنّك كما تدين تدان !
لا تكن مغشوشاً مخدوعاً .. فإن كل تلك الفضائل والشعارات ليست صالحةٌ للحياة .. تلك هي فقط للإستعمال الصوري المؤقت .. لواجهة تزيّنها لنفسك .. لتستمتع بانعكاس صورتها عليك !
في بلادي المرأة هي المسيح المصلوب كل يوم .. هي الفادي المخلّص لأولادها وذويها ..
في بلادي هي من رفعت السلاح في وجهه العدو في العلن .. لتُرفع عليها السياط في السر ..
هي من تحمل جرحها في كفّها وتصفّق لك ولو أخفَقْت !
هي الأمّ والزوجة والإبنة وهي كل الحياة، ولا شئ في الحياة !
-- جزء مما أرى وأسمع كل يوم في بلادي ..
هلا محمد أبو شلباية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق