[كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ]
-- آل عمران ١٨٥
لا شماتة في الموت ! فالموت حق .. والجنّة حق والنار حق !
نحن نأسف ونحزن على فراق الاحبّة .. على فراق أسوَد معتم .. فراق مؤلم .. نأسف لفراق أبطال قوميين مناضلين مخلصين، بذلوا النفيس في سبيل الله والوطن، أو أجدادٍ طيّبوا حياتنا بنفحات ودٍّ وفخر وشموخ .. نأسف لفراق أساتذة ومعلّمين أفادونا، وأثروا أدمغتنا ولم يتوانوا للحظة بتقديم كل ما أوتوا من علم ومعرفةٍ لنا !
نحن نأسف لفراق أطفالٍ غُدروا في بلادنا وذُبحوا، ومن ثمّ قُيّدوا أرقاماً في دفاتر البُلهاء !
نحن نأسف لفراق طال كل بيتٍ فلسطيني .. حتى لم تعد تحصى أسبابه ولم يعد بالإمكان تعداد الوانه !
فكيف لنا ونحن من أُطلق علينا يوماً نعتَ أطفال الحجارة .. أن نأسف على "رحيل" كابوس جيلنا الأوحد ؟!!
كيف لنا أن نأسف على فراق من أطلق فتوى باسم الرب يوماً تقضي بقتلنا و"فعصنا كالصراصير" ولو كُنا أطفالاً رُضّع ؟؟؟؟؟؟
كيف لنا أن نأسف على من خطط ونفّذ لواقع حياتنا الحالي وذلك شئٌ لا يحتمل الشرح !
نحن ببساطة .. نعلن براءتنا من "الأسف" ونعلن بكلّ جدّية ووقار ::
بأننا نحن الشعب الفلسطيني، نأسف لفراق كرامة حُكّامنا ليس إلّا !
-- هلا محمد أبو شلباية
