كنّا ندوّر ع بقايا قماش هون وهون .. ومعظم الامهات ع وقتنا كان عندهم ماكنة سينچر خياطة .. الغلبة كانت بانّو نلاقي شقفة قماش أحمر .. الأحمر كان مشكلة .. نادر جداً ..
ولمّا كنا نلاقي كل الالوان المطلوبة كانت الفرحة غامرة ! نقعد ع هالمكينة ونخيّط نخيّط .. والأشطر .. اللي يخيّط علم اكبر من علم اخوتو !
كنّا نخبيه في مكان آمن .. تحت البلاطة ايّاها او ندفنو تحت شجرة او تحت سور الحاكورة .. لانو اذا مسكو الجيش معنا .. منضيع.
الأهم من الجيش .. انو امّك ما تزقطك ! وقعة الجيش يمكن اهون من وقعتك مع الوالدة وقتها !
كانو الشباب الاكبر منّا بالعمر .. والطول .. يربطو العلم بحجر او بوت قديم (او جديد مش فارقة) المهم ثقل .. ويرموه ع اسلاك الكهربا .. هوب! تقطع الكهربا ع الحارة ... ويطلعو الختايرة يعزرو ويهجم الجيش يضربو غاز مسيل للدموع .. ومسخّم الشاب اذا انمسك !
كنّا نرسم العلم .. ونلونو بكل الغُل اللي موجود فينا .. ونشد ع اقلام التلوين .. اللي كانت الوان شمع يعني كرايونز بس طبعاً مش الأصلي .. مشان يطلع اللون واضح ومزهزه ..
كنا نرفع العلم تحت الدُّرج بالصف .. ونقول بالروح بالدم نفديك يا شهيد !
ونخبيه لوقت الرواح مطوي الف ترليون طوية ..
وقت الترويحة كنا ببساطة .. نوكلو ..
نوكلو نوكلو ونبلعو !
خوف ما جندي يلاقية بشنطتنا وهات دبرها بعدين !
كنا حاسين حالنا مناضلين مع انو اكبر واحد فينا كان عمره ١١ سنه !
أنا مفرحتش مبيرح ! يمكن العوقة منّي ..
الله أعلىٰ وأعلم ..
١ أكتوبر ٢٠١٥
-- هلا محمد أبو شلباية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق