حدودي في المَنفى تلاشت ..
وترجّل فارسٌ .. لاجئٌ .. آخر ..
أخذ معه ذكرياتٍ لبرتقالٍ يافاويّ الطعمِ
لم يذقه !
وملامح أمٍّ، حفرت الغربةُ خنادقَ تَعَبٍ في وجنتيها ..
أرَضيتَ المَهجرَ سَكناً أم رضيت سُكنىٰ العيشْ ؟!
لم تشأ البوحَ أبداً ولا زلنا لا نعلمُ !
غادرْتَنا في طرفة عينٍ .. عقدتَ العزمَ، فَدَمَتْ عيوننا ..
زوّادةٌ حُبْلى بقطعٍ من أرواحنا ..
خَطفتها وحلّقت عالياً في سماء الرحمٰن ..
هل مررت بفِلَسطينَ؛ أوَّلُ الكلامِ وأوّلُ الخُطى ؟!
هل تنفّست عبق زيتون البلاد ؟
هل رأيتَ أبي ؟
إن حَدث وتقابلتما .. سلّم عليه .. قبّل وجنتيه ..
وقُل له :: سيلحقون بنا عاجلاً أم آجلاً .. ولن تكونَ هُناك خيمةٌ ..ولن يكون شتات !
وسنقيم عُرسَ البرتقال في بيّاراتنا ..
وستحملُ أمّي فرحاً في وجنتيها ..
توزّعه على كلّ اللاجئين والمنكوبين والنازحين ..
وسنرقص حتماً،
سنرقصُ سنرقصُ ..
الى حين !
هلا محمد أبو شلباية | ٨/٢/٢٠١٣
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق